فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 9093

عندَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إذ جاءه رجلٌ فسأله عنها، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "خلَق الله آدمَ، ثم استخرَج منه ذُرِّيَّةَ من هو كائنٌ منهم إلى يوم القيامَةِ؛ فقال لطائفةٍ منهم: هؤلاء للجنةِ خلَقتُهم. وقال لطائفةٍ: هؤلاء للنارِ خلَقتُهم. فمَن خلَقه الله للجنةِ استعمَله بعملِ أهلِ الجنةِ حتى يُميتَه على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنة، فيُدخِلَه به الجنةَ، ومن خلَقه للنارِ استعمَله بعملِ أهلِ النَّارِ حتى يُميتَه على عملٍ من أعمالِ أهلِ النار، فيُدخلَه به النارَ" (١) .

قال أبو عمر: زيادةُ من زاد في هذا الحديث نُعيمَ بنَ ربيعةَ ليست حجَّةً؛ لأنَّ الذي لم يذكُرْه أحفظُ، وإنَّما تُقبلُ الزِّيادةُ من الحافظِ المتقنِ. وجملةُ القولِ في هذا الحديثِ أنّه حديثٌ ليس إسنادُه بالقائم؛ لأنَّ مسلمَ بنَ يسارٍ ونُعيمَ بنَ ربيعةَ جميعًا غيرُ معروفَينِ بحَمْل العِلْم، ولكنَّ معنَى هذا الحديثِ قد صحَّ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من وُجوهٍ كثيرةٍ ثابتةٍ يطولُ ذكرُها، من حديثِ عمرَ بنِ الخطابِ وغيرِه جماعةٍ يطولُ ذكرُهم:

حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢) : حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن عثمانَ بنِ غياثٍ، قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ بُريدةَ، عن يحيى بنِ يَعْمَرَ وحُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ لقِيا عبدَ الله بنَ عمرَ فذكَرا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت