مَن شغَله ذكْري عَن مسألتي أعْطَيتُه أفضلَ ما أُعطِي السَّائِلين " (١) ، ليسَ يجيءُ هذا الحديثُ، فيما علِمتُ، مرفُوعًا إلَّا بهذا الإسنادِ، وصفوَانُ بنُ أبي الصَّهباء وبُكيرُ بنُ عُتيقٍ رَجُلان صَالحان.
وحدَّثنا خلَفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسَنُ بنُ رَشيقٍ، قال: حدَّثنا عليّ بنُ سعيدٍ الرَّازيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ العَدَنيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، قال: قال لي عبدُ العزيزِ بنُ عمر: كنتُ أتمنَّى أن ألقَى الزُّهريَّ، فرأيْتُه في النوم بعد موتِه عندَ الحدَّادِين، فقلتُ: يا أبا بكر، هل من دعوةٍ؟ قال: نعم لا إلهَ إلّا الله وحدَه لا شريكَ له، توكَّلْتُ على الحيِّ الذي لا يَمُوتُ، اللَّهُمَّ إني أسألُك أن تُعِيذَني وذُرِّيَّتي من الشيطانِ الرَّجيم (٢) .
قال أبو عمر: فهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ الثَّناء دُعاءٌ، ويفسِّرُ معنَى حديثِ هذا الباب، واللهُ الموفِّقُ للصَّواب.
قال أبو عُمر: مَن فضَّلَ " الحَمدُ لله" فحُجَّتُه ما أخبرناه عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسَدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال (٣) : أخبرنا