فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 9093

قال حمزةُ (١) : يُشبِهُ أن يكُونَ السَّلُوليُّ عبدَ الله بنَ ضمرَةَ.

قال أبو عمر: مَن قال: إنَّ هذه الأربَعَ سواءٌ. احتَجَّ بما رواه أبو حمزَةَ (٢) ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَيرُ الكلام أربَعٌ، لا تُبالي بأيِّهن بدَأتَ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبرُ" (٣) .

وخالفَه ابنُ فُضَيل، فرواه عن الأعمَشِ، عن أبي صالح، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٤) . وليسَ فيه حجَّةٌ واضحَةٌ، وما تقدَّم في "الحمدُ لله" واضحٌ، وقد جاءَ عن ابنِ عباسٍ تفضِيلُ "سبحانَ الله" على "الحمدُ لله" ، وتقدِيمُ "لا إلهَ إلَّا الله" على الذِّكرِ كلِّه.

وذكر أبو العبَّاسِ محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ في "تاريخِه" قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مُطيع، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن يُوسُفَ بنِ مِهرَانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كتَب صاحبُ الرُّوم إلى مُعاويَةَ يسألُه عن أفضَلِ الكلام، ما هو؟ والثاني والثالثِ والرَّابع، وكتَب إليه يسألُه عن أكرَم الخلْقِ على الله، وأكرَم الإمَاء على الله، وعن أربعةٍ مِن الخَلقِ لم يرْكُضُوا في رَحم، ويسألُه عن قبرٍ سارَ بصاحبِه، وعن المَجرَّةِ، وعن القَوس، وعن مكانٍ طلَعَت فيه الشمسُ لم تطلُعْ قبلَ ذلك ولا بعدَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت