فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 9093

وفي هذا الحديثِ من الفقه: أنّه لا يحلُّ التَّباغُضُ؛ لأنَّ التَّباغُضَ مَفسدةٌ للدِّينِ، حالقِةٌ له، ولهذا ما أمَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالتَّوادِّ والتَّحابِّ، حتى قال: "تَهادَوا تَحابُّوا" (١) .

وروى مالكٌ (٢) ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقولُ: ألا أُخْبِرُكم بخيرٍ من كثيرٍ من الصلاةِ والصدقةِ؟ قالوا: بلى، قال: صلاحُ ذاتِ البَيْنِ، وإياكم والبِغْضةَ، فإنَّها هي (٣) الحالِقَةُ.

وكذلك لا يحلُّ التَّدابرُ، والتَّدابرُ: الإعْراضُ وتركُ الكلام والسلام ونحوِ هذا (٤) . وإنَّما قيل للإعراضِ: تدابرٌ؛ لأنَّ مَن أبغَضته أعرَضتَ عنه، ومن أعرَضتَ عنه ولَّيتَه دُبرَك، وكذلك يَصنعُ هو بك، ومن أحبَبتَه أقبَلتَ عليه وواجَهتَه، لتَسُرَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت