فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 9093

كثيرةٌ، وقد دخَل عبدُ الله بنُ عمرَ مكةَ بغيرِ إحرامِ (١) ؛ وذلك أنّه خرَجَ عنها ثم خُوِّف، فانْصَرَف بغيرِ إحرام، فمِثْلُ هذا وشِبْهُه رُخِّص له.

وذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا عبيدُ الله بنُ عمرَ، عن نافِع، قال: خرَج ابنُ عمرَ مِن مكةَ يُرِيدُ المدينةَ، فأُخْبِر بالفِتْنَةِ، فرَجَع، فدَخَل مكةَ بغيرِ إحرام (٢) .

وقد كان ابنُ عباس وأصحابُه يُشَدِّدُون في ذلك.

ذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال: أخبرنا عطاءٌ، أنّه سَمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: لا عمرةَ على أهلِ مكةَ مِن أجلِ الطوافِ، إلّا أن يخرُجَ أحَدُهم مِن الحَرَم، فلا يَدْخُلُه إلّا حرامًا. قال: فقيل له: فإن خرج قريبًا لحاجَتِه؟ قال: يَقْضِي حاجَتَه، ويجمَعُ مع قَضائِها عُمْرَةً (٣) .

قال: وأخبرنا معمرٌ، عن ابنِ طاووسٍ، عن أبيه، قال: لا يَحِلُّ لأحدٍ مِن خَلْقِ الله أن يَدْخُلَ مكةَ لحاجَةٍ ولا لغيرِها إلّا حَرَامًا، فإنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لم يَدْخُلْها قَطُّ إلّا حَرَامًا، إلّا عامَ الفَتْح (٤) .

قال: وأخبرنا مَعْمرٌ، عن ابن أبي نَجِيح (٥) ، عن عطاءٍ: أنّه كان يُرخِّصُ للحطَّابينَ مِن أهْلِ مكةَ أن يدْخُلُوها بغيِر إهلالٍ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت