قد أنْزَل الرَّحمنُ في تَنْزيلِه
بأنَّ خيرَ القتلِ في سبيلِه (١)
وممَّا يَدُلُّ على أنَّ دُخُولَه مكةَ عامَ فَتْح مكةَ وعلى رأسِه المِغْفَرُ خُصُوصٌ له، وأنّها أُحِلَّتْ له ساعَةً مِن نهارٍ ثم عادَتْ إلى حالها؛ ما أخبرناه أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ العباسِ الأخمِيمِيُّ فيما كتَبَ بإجازَته إليَّ، وأذِن لي أن أرْوِيه عنه، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ أحمدَ علَّانُ، قال: حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ أعْيَنَ الحرَّانيُّ، قال: حدَّثنا مَعْقِلُ بنُ عبيدِ الله، عن أبي الزبير، عن جابرٍ، قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَحْمِلَ بمكةَ سِلاحًا" .
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال (٢) : حدَّثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ بنُ نصرٍ، قال: زَعَم السُّدِّيُّ، عن مُصعَبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، قال: لما كان يومُ فتح مكةَ أمَّنَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الناسَ إلّا أربعةَ نَفَرٍ وامرأتَين، وقال: