فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 9093

بالقَذْف (١) . وهو قولُ مالكٍ إذا كان مفهومًا مِن ذلك التَّعْرِيضِ مُرَادُ القاذِفِ (٢) ، وللكلام في هذه المسألةِ مَوْضِعٌ غيرُ هذا.

واختلَف الفُقهاءُ في حُكم مَن قذَفَ امرأتَه برجلٍ سمَّاه؛ فقال مالكٌ: ليس على الإمام أن يُعْلِمَ المقْذُوفَ (٣) . وهو أحَدُ قَوْلي الشافعيِّ (٤) . والحُجَّةُ لمن ذهَب هذا المذهبَ قولُ الله عز وجل: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: ١٢] ؛ ولأنَّ العَجْلانيَّ رمَى امرأته بشَريكِ بنِ سَحْمَاء، فلم يَبعَثْ فيه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا أعلَمَه.

وقالت طائفةٌ: عليه أن يُعْلِمَه؛ لأنّه مِن حُقُوقِ الآدَمِيِّين (٥) . وقد رُويَ ذلك عن الشافعيِّ، واحتَجَّ مَن قال بهذا القولِ بقولِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: "واغْدُ يا أُنَيْسُ على امرأةِ هذا، فإن اعتَرفَتْ فارجُمْها" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت