فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 9093

عليها". فجاءت به على المكرُوهِ مِن ذلك. فقالى ابنُ جُريج: قال ابنُ شهابٍ: فكانتِ السُّنَّةُ بعدَهما (١) أن يُفرَّقَ بينَ المُتَلاعِنَين، وكانت حامِلًا، وكان ابنُها يُدْعَى لأُمِّه. قال: ثم جَرَتِ السُّنةُ أنّه يَرِثُها وتَرِثُ منه ما فَرَض اللهُ لها (٢) .

وسنَذكُرُ هذا المعنَى بما فيه للعلماء مِن التنازُع، بها بابِ نافِع، عن ابنِ عمرَ؛ لأنّه أوْلى به؛ لقولِ ابنِ عُمرَ في حديثه: وانتَفَى مِن ولدِها. وليس للحَمْلِ ولا للوَلَدِ ذكرٌ في حديثِ مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ هذا، فلذلك أخَّرناه إلى بابِ نافِع إن شاء الله (٣) .

وأمّا كيفيَّةُ اللِّعَانِ، فإنَّ ابنَ القاسِم ذكَر عن مالكٍ: أنّه يحلِفُ أربَعَ شهاداتٍ -يُريدُ أربعَ أيمانٍ- يقولُ: أشهَدُ باللّه لرأيتُها تَزني. وإن نَفَى حَمْلَها زاد: ولقد استبرأْتُها، وما الحملُ منِّي. يقولُ ذلك أربَعَ مرَّاتٍ، والخامسة: لعنَةُ (٤) الله عليَّ إن كنتُ مِن الكاذبِينَ. ثم تقومُ هي فتقولُ: أشهَدُ باللّه ما رَآني أزني، وإنَّ حمْلي لمنه. تقولُ ذلك أربعَ مرَّاتٍ، والخامِسَةَ: غَضَبُ الله عليها إن كان مِن الصادقين (٥) . وقد ذكرنا كيفيةَ اللِّعَان في نَفْي الحملِ عن مالكٍ وأصحابِه في بابِ نافع مِن كتابِنا هذا (٦) . وكان مالكٌ يقولُ: لا يُلاعِنُ إلّا أن يقول: رأيتُكِ تزني. أو يَنفِيَ حملًا أو ولدًا منها. قال والأعْمَى يُلاعِنُ إذا قذَف (٧) . وقولُ أبي الزِّنادِ، ويحيى بنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت