وقال الشافعيُّ: يقولُ الملاعِنُ: أشهَدُ بالله إنِّي لَمِنَ الصادقينَ فيما رَمَيتُ به زوجَتي فلانةَ بنتَ فلانٍ. وُيشِيرُ إليها إن كانت حاضِرةً، يقولُ ذلك أربعَ مرَّاتٍ. ثم يُقْعِدُه الإمامُ ويذكِّرُه اللّهَ، ويقولُ له: إنِّي أخافُ إن لم تكنْ صدَقتَ أن تبُوء بلَعنةِ الله. فإن رآه يُريدُ أن يَمضِيَ على ذلك أمَر مَن يضَعُ يَدَه على فيه، ويقول: إنَّ قولكَ: وعليَّ لعنةُ الله إن كنتُ مِن الكاذبين. مُوجِبةٌ إن كنتَ كاذِبًا. فإن أبى ترَكه يقولُ: ولعنةُ الله عليَّ إن كنتُ مِن الكاذبينَ فيما رمَيتُ به فلانةَ مِن الزِّنَى (١) .
قال أبو عمر: أخَذ الشافعيُّ هذا مِن حديثِ سفيانَ بن عيينةَ، عن عاصِم بنِ كُلَيْبٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أمَر رجلًا -حيثُ أمرَ المتلاعِنَين أن يتَلاعَنا- أن يضَعَ يَدَه على فيه عندَ الخامسةِ، يقولُ: "إنَّها مُوجِبةٌ" (٢) .