حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال (١) : حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال (٢) : حدَّثنا أبو داودَ -يعني الطَّيالسيَّ- قال: قال شعبةُ: كنتُ أعرفُ إذا جاء ما سمِع قَتادَةُ مما لم يَسمَعْ، كان إذا جاء ما سمِع يقول: حدَّثنا أنسُ بنُ مالك، وحدَّثثا الحسنُ، وحدَّثنا سعيدُ بنُ المسيِّب، وحدَّثنا مُطَرِّفٌ. وإذا جاء ما لم يَسمَعْ يقول: قال سعيدُ بنُ جبير، وقال أبو قِلابة (٣) .
وذكر أبو عيسى التِّرمذيُّ، قال (٤) : حدَّثنا حسينُ بنُ مهديٍّ البَصريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاق، قال: حدَّثنا ابنُ المبارك، قال: قلتُ لهُشيم: ما لَك تُدلِّسُ وقد سمِعْتَ كثيرًا؟ قال: كان كَبيراك يُدلِّسان: الأعمشُ، والثوريُّ. وذكَر أنَّ الأعمشَ لم يَسمَعْ من مجاهدٍ إلّا أربعةَ أحاديث.
قال أبو عيسى (٥) : قلتُ لمحمدِ بنِ إسماعيلَ البخاريّ: لم يَسمَعِ الأعمشُ من مجُاهدٍ إلّا أربعةَ أحاديث. قال: رِيحٌ، ليس بشيءٍ، لقد عدَدتُ له أحاديثَ كثيرةً، نحوًا من ثلاثين أو أقلَّ أو أكثرَ، يقولُ فيها: حدَّثنا مجاهدٌ.