فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 9093

وفيه أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكنْ يُصَلِّي في النّافِلَةِ جالسًا إلّا في آخِرِ عُمُرِه، وذلك حينَ أسَنَّ وضَعُفَ عن القيام وبَدَّنَ (١) ، وأنَّه كان صابِرًا طُولَ عُمُرِه على القِيام والاجْتِهادِ في العَمَلِ، حتى كانت تَرِمُ قَدَماه، صلَواتُ الله وسَلامُه عليه. وفي هذا دليلٌ على أنَّ الفَضْلَ في النَّافِلَةِ قائمًا مِثلَيْ (٢) ذلك فيها جالسًا -دليلُ ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: "صلاةُ القاعِدِ على النِّصْفِ مِن صلاةِ القائِم" (٣) - يَعْني في الأجْرِ. وقد تَقَدَّمَ القولُ في هذا الحديثِ، فأغْنَى عن إعادَتِه.

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح (٤) ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ عُيَيْنةَ، عن زيادِ بنِ علاقَةَ، سمِعَ المُغِيرَةَ بنَ شعبةَ يقولُ: قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ورِمَتْ قَدَماه، فقالوا: يا رسولَ الله، قد غَفَر اللهُ لك ما تقدَّمَ مِن ذنْبِك وما تأخَّرَ! قال: "أفلا أكونُ عبدًا شكُورًا؟ " (٥) .

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمٌ (٦) ، قال: حدَّثنا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت