قال أبو عمر: جوابُ زيدٍ هذا جوابُ حَيْدَةٍ عما سُئِل عنه، وفيه دليلٌ واللَّهُ أعلمُ على أَنَّه لم يَسمَع هذا الحديثَ من ابنِ عمر، ولو سَمِعه منه لأجاب بأنّه سَمِعه ولم يُجِبْ بأنّه رآه، وليستِ الرُّؤيةُ (١) دليلًا على صحَّةِ السَّماع، وقد صحَّ سماعُه من ابنِ عمرَ لأحاديث، وقد ذكَرنا ذلك في أوَّلِ بابِه من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال (٢) : حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال (٣) : حدَّثنا شُعَيْبُ بنُ حَرب، قال: قال مالكُ بنُ أنس: كنّا نجلِسُ إلى الزُّهريِّ وإلى محمدِ بنِ المُنكَدِر، فيقولُ الزُّهريُّ: قال ابنُ عمر كذا وكذا. فإذا كان بعدَ ذلك جلَسنا إليه فقلنا له: الذي ذكَرْتَ عن ابنِ عمرَ، مَنْ أخبَرك به؟ قال: ابنُه سالِمٌ.