فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 9093

قال الواقديُّ: مات سعيدُ بنُ المسيِّب سنةَ أربع وتسعينَ وهو ابنُ بضع وثمانينَ. قال: وفيها مات عروةُ وعليُّ بنُ حسينٍ، وكان يقال: سنةُ الفقهاء (١) .

وروى ابنُ وَهْبٍ والأصمعيُّ وابنُ أبي الوزير عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ، قال: كنت أُجالسُ عبدَ الله بنَ ثعلبةَ بنِ صُعَيرٍ أتعلَّم منه النَّسبَ، فسألتُه يومًا عن شيءٍ من الفقه (٢) ، فقال: إن كنتَ تريدُ هذا ولكَ به حاجةٌ فعليك بذلك الشّيخ، وأشار إلى سعيدِ بنِ المسيِّب، فتحوَّلت إليه فجالستُه تسعَ (٣) سنينَ (٤) لا أحسَبُ أنّ عالمًا غيرُه. زاد الأصمعيُّ: ثم تحوَّلتُ إلى عروةَ، ففجَّرتُ منه بحرًا (٥) .

وروى عبدُ الرحمن بنُ مهديٍّ هذا الخبرَ عن مالكٍ (٦) ، فجعل موضعَ عبدِ الله بنِ ثعلبةَ بنِ صُعَيرٍ: ثعلبةَ بنَ أبي مالكٍ، فوَهَم فيه وغَلِطَ، والقولُ عندهم قولُ الأصمعيِّ وابنِ وَهْبٍ وابنِ أبي الوزير، واسمُ ابنِ أبي الوزيرِ: محمّدُ بنُ عمرَ، هاشميٌّ.

وأخبارُ سعيدِ بنِ المسيِّب وفضائلُه في علمِه ودينِه وزُهدِه وفَهْمِه ووَرعِه كثيرةٌ جدًّا، وسنذكُرُها إن شاء الله في كتاب "أخبار أئمّة الأمصارِ" أعان اللهُ على ذلك بفضلِه ونعمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت