فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 9093

الحديثِ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لم يَحتمِلْ إلّا أَنَّه أباح الحديثَ عن بني إسرائيلَ عن كلِّ أحد، وأنّه مَن سَمِع عنهم شيئًا جاز له أن يُحدِّثَ به عن كُلِّ مَن سَمِعه منه، كائنًا مَن كان، وأنْ يُخبِرَ عنهم بما بلَغه؛ لأنَّه -واللَّهُ أعلمُ- ليس في الحديثِ عنهم ما يَكْدَحُ في الشَّريعة، ولا يُوجِبُ فيها حكمًا، وقد كانت فيهم الأعاجيبُ، فهي التي يُحدَّث بها عنهم، لا شيء من أُمورِ الدِّيانة، وهذا الوجهُ المباحُ عن بني إسرائيلَ هو المحظورُ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلا يَنبغي لأحدٍ أن يُحدِّثَ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلّا عمَّن يَثقُ بخبرِه، ويَرضَى دينَه وأمانتَه؛ لأنها ديانة.

أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُ نصر، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الأنصاريُّ، قال (١) : حدَّثنا سليمانُ التَّيميُّ، عن أنسِ بنِ مالك، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَن كذَب عليَّ مُتعمِّدًا، فلْيَتبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النّار" .

أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملك، قال: أخبرنا ابنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا سَعْدانُ بنُ نصر، قال (٢) : حدَّثنا سفيانُ، عن هشام بنِ حُجَيْر، عن طاووس، قال: كنتُ عندَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت