فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 9093

"ما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فاقضوا" (١) . فلو كبَّر قبلَ أنْ يُكبِّر إمامُه في الجِنازة، ثم قضَى ما فاتَه، على عُموم هذا الحديثِ، صارَتْ خمسًا.

وحجَّةُ روايةِ أشهبَ ومَن قال بها أنَّ التَّكبيرَ الأوَّلَ بمنزلةِ الإحرام، فينبغي أنْ يفعلَه على كلِّ حال، ثم يقضيَ ما فاتَه بعدَ سلام إمامه. وقال أحمدُ: كُلُّ ذلكَ سهلٌ، لا بأسَ به (٢) . روَى وكيعٌ، عن سفيانَ، عن مُغيرةَ، عن الحارثِ العُكْليِّ، قال: إذا جئْتَ وقد كبَّر الإمامُ على الجنازِة، فقمْ، ولا تُكبِّر حتى يُكبِّر (٣) .

واختلفوا إذا رُفعَتِ الجنازة؛ فقال مالكٌ والثَّوريُّ: يقضِي ما فاتَه مِن التَّكبير نسَقًا مُتتابعًا، ولا يَدْعُ فيما بينَ ذلك بشيء، رُفعَ النَّعشُ أو لم يُرفعْ. وقال أبو حنيفةَ والشَّافعيُّ: يقضي ما بقيَ عليه مِن التَّكبير ما لم يُرفعْ، ويدعُو ما بينَ التَّكبير. وقال اللَّيثُ: كان الزُّهريُّ يقولُ: يقضي ما فاته (٤) . وكان ربيعةُ يقول: لا يقضي. وقال اللَّيثُ: يقضي. وقال الأوزاعيُّ: لا يقضي. وقال أحمدُ بنُ حنبل: إنْ قضَى قبلَ أنْ يُرفعَ فحسنٌ، وإلّا فلا شيءَ عليه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت