وقال جابرُ بنُ زيدٍ: هي كُحْلٌ في عينٍ، أو خاتمٌ في خِنصَرٍ. وقال سعيدُ بنُ جبيرٍ: الجلبابُ والرداءُ. وعن عائشةَ مثلُ قولِ أبي هريرة (١) .
وقد رُويَ عن ابنِ مسعود، ولا يصِحُّ: البنانُ، والقُرطُ، والدُّمْلُجُ (٢) ، والخلخالُ، والقلادةُ (٣) . يريدُ موضعَ ذلك (٤) ، واللهُ أعلم.
واختلف التابعونَ فيها أيضًا على هذين القولين، وعلى قولِ ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ الفقهاءُ في هذا البابِ، فهذا ما جاء في المرأةِ وحُكمِها في الاستتارِ في صلاتِها وغيرِ صلاتِها.
وأمَّا الرجلُ فإنَّ أهلَ العلم يستحِبُّون أن يكونَ على عاتقِ الرجلِ ثوبٌ إذا لم يكنْ متَّزِرًا؛ لئلّا تقَع عينُه على عورةِ نفسِه، ويستحِبُّون للواحدِ المطيقِ على الثيابِ، أنْ يتجمّلَ في صلاته ما استطاعَ بثيابِه، وطِيْبِه، وسِواكه. قال معمرٌ، عن أيوبَ، عن نافع: رآني ابنُ عمرَ أُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ، فقال: ألم أكسُكَ ثوبين؟ قلتُ: بلى. فقال: أرأيتَ لو أرسلتُك إلى فلان، أكنتَ ذاهبًا في هذا الثوبِ؟