فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 9093

ورُويَ عن جابرٍ، وابنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ، ومعاويةَ، وسلمةَ بنِ الأكوع، وأبي أُمامةَ، وأبي هريرةَ، وطاوسٍ، ومجاهدٍ، وإبراهيمَ، وجماعةٍ مِن التابعين؛ أنهم أجازُوا الصلاةَ في القميصِ الواحدِ، إذا كان لا يصِفُ (١) . وهو قولُ عامةِ فقهاءِ الأمصارِ في جميع الأقطارِ، ومِن العلماءِ مَن استحبَّ الصلاةَ في ثوبينِ، واستحبُّوا أنْ يكونَ المصلِّي مخمَّرَ العاتِقَين، وكرِهُوا أنْ يصلِّيَ الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ مؤتزرًا به، ليس على عاتقِه منه شيءٌ إذا قدَرَ على غيرِه، وأجمَع جميعُهم أنَّ صلاةَ مَن صلَّى بثوب يسترُ عورتَه جائزةٌ. وكان الشافعيُّ يقولُ: إذا كان الثوبُ ضيقًا يَزُرُّه، أو يخلِّلُه بشيءٍ؛ لئلّا يتجافَى القميصُ، فيرى من الجيبِ العورةَ، وإنْ لم يفعلْ ورأى عورتَه، أعادَ الصلاةَ (٢) . وهو قولُ أحمدَ (٣) ، وقد رخَّصَ مالكٌ في الصلاةِ في القميص محلُولِ الإزارِ ليس عليه سراويلُ ولا أزارٌ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وأبي ثورٍ (٤) ، وكان سالمٌ يصلِّي محلولَ الإزارِ. وقال داودُ الطائيُّ (٥) : إذا كان عظيمَ اللحيةِ فلا بأسَ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت