فهذا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ يجيزُ أكْلَ البصلِ والثُّوم مطبوخينِ على حَسَبِ ما ذكرنا، وهذا هو الصحيحُ في هذا البابِ، واللهُ الموفقُ للصواب.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا عفانُ بنُ مسلم، قال: حدَّثنا همامُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن سالم بنِ أبي الجعْدِ الغَطفانيِّ، عن معْدانَ بنِ أبي طلحَةَ اليَعْمَري، أن عمرَ قامَ على المِنْبَر يومَ جُمُعةٍ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنَى عليه. ثم ذكر الحديثَ بمعنَى ما تقدَّم سواءً إلى آخرِه (١) .
وروى جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ وزُهيرُ بنُ معاويةَ، عن مُطرِّفِ بنِ طريفٍ، عن أبي الجهْم، عن أبي القاسم مولى أبي بكرٍ الصدِّيقِ رضي اللهُ عنه قال: لما افْتُتِحَت خيبرُ أكلوا مِن الثُّوم، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن أكَل من هذه البَقْلَةِ الخَبِيثَةِ، فلا يَقْربنَّ مسجدَنا حتى يذهبَ ريحُها مِن فيه" (٢) .