مِن أجلِ الدَّيْنِ الذي له، ولا يجوزُ أنْ يليَ الرّاهنُ ذلك؛ لأنّه كان يصيرُ غيرَ مَقْبُوضٍ حينَئِذٍ، والرَّهنُ لا بُدَّ أن يكونَ مَقْبُوضًا، ولو رَكِبه لخرَج مِن الرهنِ. فقِفْ على هذا كلِّه، فهو مَذْهَبُ مالكٍ وأصحابِه.
وفرَّق مالكٌ بينَ الولدِ وبينَ الغَلَّةِ والخَراج، فجعَل ولدَ الأمَةِ وسَخْلَ الماشِيةِ رهنًا مع الأُمَّهاتِ، كما هي في الزكاة تَبَعًا للأُمَّهاتِ، وليس كذلك صُوفُها ولبِنُها، ولا ثَمَرُ الأشجارِ؛ لأنّها ليست تَبعًا لأُصُولها في الزكاةِ، ولا هي في صُورَتِها ولا معنَاها (١) ، ولا تقومُ مقامَها، ولها حُكْمُ نفسِها لا حُكْمُ الأصلِ (٢) ، وليس كذلك الولدُ والسَّخْلُ (٣) ، واللهُ أعلمُ بصوابِ ذلك (٤) .