مضَى في كتابِنا هذا مِن تفسيرِ المزابنةِ والمحاقلةِ في بابِ داودَ بنِ الحُصَينِ (١) ما يُغني عن إعادتِه هاهنا (٢) ، وقد تقدَّم في بابِ ربيعةَ مِنَا القولُ في كراءِ الأرضِ مستوعبًا (٣) . والحمدُ لله.
وقد روَى النهيَ عن المُزابنةِ والمُحاقلةِ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- جماعةٌ من الصَّحابةِ؛ منهم: جابر، وابنُ عمرَ (٤) ، وأبو هريرةَ (٥) ، ورافعُ بنُ خَدِيج (٦) ، وكلُّ هؤلاء سمِع منه سعيدُ بنُ المسيِّب، فاللهُ أعلم.
وقد يكونُ العالِمُ إذا اجتمع له جماعة عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أو غيرِه في حديثٍ واحدٍ، يُرْسِلُه إلى المَعْزِيِّ إليه الحديثُ، ويستثقِلُ أن يُسنِدَه أحيانًا عن الجماعةِ الكثيرة، ألا ترى إلى ما ذكرنا في صدرِ هذا الديوانِ عن إبراهيم النخَعيِّ، أنّه قيل له: مرةً تقولُ: قال عبدُ الله بنُ مسعودٍ، ومرَّةً تُسمِّي مَن حدَّثك عنه؟ فقال: إذا