فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 9093

وقال ابنُ إسحاقَ: كانت قسمَتُه خيبرَ لأهلِ الحديبيةِ مع مَن شهِدها مِن المسلمينَ ممَّن حضر خيبرَ، أو غابَ عنها مِن أهلِ الحديبيةِ؛ وذلك أنَّ اللهَ أعطاهم إيَّاها في سفرِه ذلك.

قال ابنُ إسحاقَ (١) : وحدَّثني نافعٌ مولى ابنِ عمرَ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ عمرَ قال: أيُّها الناسُ، إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عامَل يهودَ خيبرَ على أنَّا نُخرِجُهم إذا شِئْنا، فمَن كان له مالٌ فليلْحَقْ به، فإنِّي مخرجٌ يهودَ. فأخرجَهم.

ورَوى ابنُ وَهْبٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ الليثيِّ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، قال: لما افتُتِحَتْ خيبرُ سألت يهودُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ يُقرَّهم على أنْ يَعْمَلُوا على النِّصفِ ممَّا يخرُجُ منها، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُقرُّكم فيها ما شِئْنا" . فكانوا على ذلك، وكان التَّمرُ يُقسَمُ على السِّهام مِن نصفِ خيبرَ (٢) .

يريدُ، واللهُ أعلمُ، ما افتُتِحَ عَنوةً منها بالغلبةِ والقتالِ، قُسِمَ على السِّهام، كما يُقسَمُ السَّبيُ، وما كان فيئًا، كان له ولأهلِه ولنوائبِ المسلمينَ. وعلى هذا تأتلفُ معاني الآثارِ في ذلك عندَ أهلِ العلم.

حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ (٣) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت