فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 9093

والمقدادُ بنُ الأسودِ إلى أموالِنا بخيبرَ نتعهَّدُها، فلمَّا قدِمْنا تفرَّقْنا في أموالِنا، قال: فعُدِيَ عليَّ تحتَ الليلِ وأنا نائمٌ، ففُدِعَتْ (١) يدايَ مِن مِرفَقَيَّ، فلمَّا أصبحْتُ استصْرخَ عليَّ صاحِبايَ فأتياني، فسألاني: مَن صنَع هذا بك؟ فقلتُ: لا أدري. قال: فأصلَحا مِن يدَيَّ، ثم قدِما بي على عمرَ، فقال: هذا عملُ يهودَ (٢) . ثم قام في الناسِ خطيبًا، فقال: أيُّها الناسُ، إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان عامَل يهودَ خيبرَ على أنَّا نُخرِجُهم إذا شِئنا، وقد عَدَوْا على عبدِ الله بنِ عمرَ، ففدَعُوا يدَيْهِ كما قد بلَغكم، مع عدْوَتِهم على الأنصاريِّ قبلَه، لا نشكُّ أنَّهم أصحابُه، ليس لنا عدوٌّ غيرُهم، فمَن كان له (٣) مالٌ بخيبرَ (٤) فليَلْحقْ به، فإنِّي مخرِجٌ يهودَ. فأخرجَهم.

وروى الحجّاجُ بنُ أرطاةَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- دفَع خيبرَ إلى أهلِها بالشَّطرِ، فلم يزَلْ معهم حياةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كلَّها، وحياةَ أبي بكرٍ كلَّها، حتى بعَثني إليهم عمرُ لأُقاسِمَهم، فسحَروني فتكَوَّعَتْ (٥) يدايَ فانتزَعَها عمرُ منهم (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت