والليثُ بنُ سعدٍ، والحسنُ بنُ حيٍّ، وابنُ أبي ليلى، وأبو يوسفَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ، وكرِهها أبو حنيفةَ، وزُفرُ (١) . والحجَّةُ عليهما ثابتة بسُنَّةِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-.
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ داسةَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢) : حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا يحيى القطَّانُ، عن عبيدِ الله بنِ عمرَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عاملَ أهلَ خيبرَ بشطرِ ما يخرُجُ مِن ثمرٍ أو زرع.
قال (٣) : حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن الليثِ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ غَنَج، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- دفَع إلى يهودِ خيبرَ نخلَ خيبرَ وأرضَها على أن يُعمِلوها مِن أموالهم، وأنَّ لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- شطْرَ ثمرِها.
لم يُذكَرْ في هذا الخبرِ أنّه أخَذ مِن الأرضِ شيئًا، وإنَّما أخَذ مِن الثمرةِ، وهو حجَّةٌ لمالكٍ في إلغائه البَياضَ للعاملِ (٤) ، وقولِه: إنَّ البياضَ كان بخيبرَ بينَ النخلِ تبعًا لها (٥) ، واللهُ أعلم.