ومحمدُ بنُ الحسنِ، والحسنُ بنُ حيٍّ، وذلك عندَهم على التَّلقيح والزَّبرِ (١) والحفرِ والحفظِ وما يُحتاجُ إليه مِن العملِ.
وقال الليثُ: لا تجوزُ المساقاةُ إلّا فيما يُسْقَى. قال الليثُ: ولا تجوزُ المساقاةُ في الزَّرع، استقلَّ أو لم يستقِلَّ. قال: وتجوزُ في القصبِ؛ لأنَّ القصبَ أصلٌ. وأجازَ الليثُ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وجماعةٌ، المساقاةَ في النخلِ والأرضِ بجزءٍ معلوم؛ كان البياضُ يسيرًا أو كثيرًا (٢) . وقد بيَّنَّا مذهَبَ هؤلاء وغيرهم في كراءِ الأرضِ، في بابِ داودَ (٣) وربيعةَ (٤) ، والحمدُ لله.
واختلَفوا في الحينِ الذي لا تجوزُ فيه المساقاةُ في الثِّمارِ؛ فقال مالكٌ: لا يُساقَى مِن النخلِ شيءٌ إذا كان فيها ثمرٌ قد بَدا صلاحُه وطاب، وحلَّ بيعُه، ويجوزُ قبلَ أنْ يبدُوَ صلاحُه ويحلَّ بيعُه (٥) .
واختلَف قولُ الشافعيِّ، فقال مرَّةً: يجوزُ وإن بدا صلاحُه. وقال مرَّةً: لا يجوزُ. ولا يجوزُ عندَ الشافعيِّ أنْ يشترِطَ على العاملِ في المساقاةِ ما لا منفعةَ فيه في أصلِ الثمرةِ وفيما يُخرِجُه (٦) .