قال البخاريُّ (١) : وحدَّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ، قال: حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قضَى في جنينِ امرأَةٍ من بني لحيَانَ بغُرَّةٍ؛ عبدٍ أو أمةٍ؛ في هذه القصةِ. قال: ثم إنَّ المرأةَ التي قضى عليها بالغُرَّةِ تُوفِّيتْ، فقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ ميراثَها لبَنيها وزوجِها، وأنَّ العَقْلَ على عَصَبَتِها.
أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢) : حدَّثنا وَهْبُ بنُ بَيانَ وابنُ السَّرْح، قالا: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب وأبي سلمة، عن أبي هريرةَ، قال: اقتتَلت امرأتان من هُذيلٍ، فرمَتْ إحداهما الأُخرى بحجَرٍ، فقتَلتها، فاختصَموا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بأنَّ ديَةَ جنينِها غُرَّةٌ؛ عبدٌ أو وليدةٌ، وقضَى بدِيَةِ المرأةِ على عاقلتِها، وورَّثها ولدَها ومَن معه، فقال حَمَلُ بنُ النابغةِ الهُذَليُّ: يا رسولَ الله، كيفَ أغرمُ مَن لا شرِب ولا أكَل، ولا نطَق ولا استهلّ، فمثلُ ذلك يُطَلّ (٣) ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما هذا من إخوانِ الكُهَّانِ" . من أجلِ سجْعِه الذي سجَع.