ابنُ المبارك، قال (١) : حدَّثنا أبو عَوانة، قال: حدَّثنا يعلَى بنُ عطاءٍ، عن مَعبَدِ بنِ هُرْمُز، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، قال: حضَرَ رجلًا من الأنصار الموتُ، فقال: مَن في البيت؟ قالوا: أهلُكَ وإخوانُكَ وجلساؤُكَ. قال: ارفَعوني. فأسندَه ابنُه، ففتحَ عينَيه، فسلَّم على القوم، فرَدُّوا عليه، وقالوا: خَبِّرْنا. قال: إنِّي مُحَدِّثُكمُ اليومَ حديثًا ما حدَّثْتُ به أحدًا منذ سَمِعْتُه من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أحَدِّثُكموه اليومَ إلّا احْتِسابًا، سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَنْ تَوَضَّأ في بيتِه فأحسَن الوُضوءَ، ثم خَرجَ إلى المسجدِ، فصلَّى في جماعةٍ، لم يرفعْ رجلَه اليمنى إلا كُتِبَ له بها حسنَةٌ، ولم يَضَعْ رِجلَه اليسرى إلا حَطَّ الله عنه بها خطيئةً، حتى يأتيَ المسجدَ، فليَقْرُبْ أو ليَبْعُدْ، فإذا صلَّى بصلاةِ الإمام، انصرَفَ وقد غُفِرَ له، فإن هو أدرَكَ بعضَها وفاتَه بعضُها، فأتمَّ ما فاتَه، كان كذلك، فإن هو أدرَك الصلاةَ وقد صُلِّيَتْ، فصلَّى صلاتَه وأتمَّها بركوعِها وسجودِها، كان كذلك" (٢) .
وروَى شَريكٌ، عن عامرِ بن شَقيق، عن أبي وائلٍ، قال: مَن أدرَك التشهدَ فقد أدرَكَ الصلاة (٣) . قال شريكٌ: يعني فضلَها.