فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 9093

رمضانَ من غير أن يأمرَ بعزيمةٍ، ثم يقول: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه" . فتوفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك خلافةَ أبي بكرٍ، وصدرًا من خلافةِ عمرَ.

قال أبو عُمر: روايةُ عبدِ الرَّزّاقِ هذه تُصَحِّحُ روايةَ يحيى، وتشهدُ لها في حديثِ أبي هريرةَ مُسندًا.

قال أبو داودَ: وكذلك رواه عُقَيْلٌ، ويونسُ (١) ، وأبو أُوَيسٍ (٢) : "مَنْ قامَ رمضانَ" . إلّا عُقيلًا قال: "مَنْ صامَ رمضانَ وقامَه" .

قال أبو عُمر: رواه أبو أُويسٍ، عن الزُّهريِّ، قال: أخبَرني أبو سلمةَ وحميدٌ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُرَغِّبُ في قيامِ رمضانَ. بلفظِ يحيى (٣) .

قال أبو عُمر: عمِل على توصيلِ حديثِ أبي سلمةَ جماعةُ أصحابِ ابن شهاب، فممَّن وصَلَه معمرٌ، وسفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، ويونسُ بنُ يزيدَ، وعُقيلٌ، وأبو أُوَيْسٍ. وتبيَّنَ بذلك صحَّةُ ما رَواه يحيى وابنُ بُكَيرٍ، دونَ ما رَواه القَعْنَبِيُّ ومن تابَعَه من أصحابِ مالكٍ، وتَبيَّنَ لنا أنَّ القَعْنَبِيَّ ومَن تابَعَه لم يُقيموا الحديثَ ولم يُتْقِنوه؛ إذ أرسَلوه وهو مُتَّصِلٌ صحيحُ الاتِّصالِ، وممّا يزيدُ في ذلك صحةً أنَّ يحيى بنَ أبي كثيرٍ، ومحمدَ بنَ عمرٍو رَوَياه عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ. وهذا كلُّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت