فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 9093

وطائفةٌ تقولُ: بمِسطَح (١) ، ومنهم من يقول: بعمودِ فُسطاطٍ. ولمن أثبَت شِبهَ العمدِ من العلماء في الحجَرِ وصِغَرِه وعِظَمِه، والعمودِ وثقَلِه، وتَزدادِ الضَّربِ بذلك كلِّه أو بعضِه - مذاهبُ مختلفة، وأحكامٌ غيرُ مؤتلفةٍ، والآثارُ بذلك أيضًا مضطربة، ولهذا الاضطراب - والله أعلم - لم يذكرْ مالكٌ شيئًا من ذلك، وإنَّما قَصَد إلى المعنى المرادِ بالحُكم عندَه؛ لأنَّه لا يُفرِّقُ في مذهبِه بينَ الحجرِ وغيرِه في بابِ العمدِ، فلذلك لم يذكُرْ ذلك، واللهُ أعلمُ. وهذا كلُّه منه فِرارٌ عن إثباتِ شبهِ العمدِ، ونفيٌ له؛ لأنّه عندَه باطلٌ، فلم يذكُرْ في "مُوطَّئِه" في حديثِ ابنِ شهابٍ هذا شيئًا يدُلُّ عليه، واقتصَر على قصَّةِ الجنينِ لا غيرُ، وغيرُه قد ذكر ذلك.

وروَى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قِصَّةَ الجنينِ هذه، في المرأَتيْن اللَّتين رمَتْ إحداهما الأُخرى، جماعةٌ من الصحابةِ؛ منهم: محمدُ بنُ مسلَمةَ (٢) ، والمغيرةُ بنُ شعبةَ (٣) ، وأبو هريرةَ (٤) ، وابنُ عباسٍ (٥) ، وجابرُ بنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت