بشهادَةِ جابرٍ، فقال عبدُ الملكِ: صدَق جابرٌ. وأمضَى ذلك طارقٌ، فإنَّ ذلك الحائطَ لبني المعْمَرِ حتى اليوم.
وروَى يَعلَى بنُ عبيدٍ (١) وغيرُه (٢) ، عن الثوريِّ، عن أبي الزُّبيرِ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: لا تَحِلُّ العُمْرَى ولا الرُّقْبَى، فمَن أُعْمِرَ شيئًا فهو له، ومَن أُرْقِبَ شيئًا فهو له.
وهو قولُ طاوسٍ، ومجاهدٍ، وسليمانَ بنِ يسارٍ. وبه كان يقْضِي شُريحٌ (٣) . وقال مَن ذهَب إلى هذا القولِ: إنَّه لا يصِحُّ لأحدٍ أن يدَّعِيَ العملَ في هذه المسألةِ بالمدينةِ؛ لأنَّ الخلافَ في المدينةِ فيها قديمًا وحديثًا أشهَرُ من أن يُحتاجَ إلى ذكرِه.
واحتَجُّوا أيضًا بما حدَّثناه عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يوسفَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مسعودٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن النَّضرِ بنِ أنسٍ، عن بَشيرِ بنِ نَهِيكٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "العُمْرَى جائزَةٌ لأهلِها" ، أو: "مِيراثٌ لأهلِها" (٤) .