فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 9093

جلَّ ذِكرُه: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] ، وهذا من العُلُوِّ، وكذلك قولُه: {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: ٢٥٥] ، {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: ٩] ، و {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} [غافر: ١٥] ، و {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: ٥٠] ، والجَهْمِيُّ يزعمُ أنه أسفلُ، وقال جلَّ ذكرُه: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: ٥] ، وقولُه: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] ، وقال لعيسى {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: ٥٥] ، وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: ١٥٨] ، وقال: {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [فصلت: ٣٨] ، وقال: {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء: ١٩] ،، وقال: {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: ٢، ٣] ، والعُروجُ هو الصعود (١) . وأمّا قولُه تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ} [الملك: ١٦] ، فمعناه: مَن على السَّماء. يعني: على العرش. وقد يكونُ "في " بمعنى "على" ، ألا تَرَى إلى قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التوبة: ٢] ، أي: على الأرض، وكذلك قولُه: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١] ، وهذا كلُّه يعضُدُه قولُه تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] ، وما كان مثلَه ممّا تَلَوْنا من الآياتِ في هذا الباب.

وهذه الآياتُ كلُّها واضحاتٌ في إبطالِ قولِ المعتزلة. وأمّا ادِّعاؤُهم المجازَ في الاستواء، وقولهُم في تأويل: {اسْتَوَى} : استَوْلَى (٢) . فلا معنى له؛ لأنَّه غيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت