فهرس الكتاب

الصفحة 2697 من 9093

فلا كفّارةَ عليه لإفطارِه الثاني إذا كان في شهرٍ واحدٍ (١) . واختُلف عن الثوريِّ، فرُوِيَ عنه مثلُ قول أبي حنيفةَ روايةَ أبي يوسفَ، ورُوِيَ عنه غيرُ ذلك.

وأمّا قولُه في الحديث: فأُتيَ بعَرَقِ تمر. فأكثرُهم يرويه بسكونِ الراءِ، والصواب عندَ أهلِ الإتقانِ فيه فتحُ الراء، وكذلك قولُ أهل اللُّغة (٢) . وقد زعَم ابنُ حبيبٍ أنَّه ما رواه مُطرِّفٌ عن مالكٍ إلّا بتحريكِ الرّاءِ وبالفتح. قال: والعَرْقُ بتسكين الرّاءِ هو العظمُ. قال: وتأويلُ العَرَقِ، بفتح الرّاءِ: المِكتلُ العظيمُ الذي يسَعُ قدرَ خمسةَ عشَرَ صاعًا؛ وهو ستُّونَ مُدًّا، كذلك سمِعتُ مُطرِّفًا وابنَ الماجشون يقولان (٣) . قال عبدُ الملك بنُ حبيبٍ: وإنَّما سُمِّيَ العَرَقَ لضَفْرِه؛ لأنَّ كلَّ شيءٍ مضفورٍ فهو عَرَق، ولذلك سُمِّيَ المِكْتلُ عَرَقًا؛ لأَنَّه مضفورٌ بالخُوص، قال أبو كبير الهُذَليُّ:

نَغْدو فنترُكُ في المزاحفِ مَن ثوَى ... ونُمِرُّ في العرَقاتِ من لَمْ نقتُلِ

يقول: نأسِرُهم فنشُدُّهم في العَرَقات، يعني النُّسوع (٤) ؛ لأنَّها مضفورةٌ. قال: وكلُّ شيءٍ مُصطفٍّ مثلَ الطَّير إذا صَفَّت في السَّماء، فهي عَرَقةٌ؛ لأنَّها شُبِّهَت بالشيء المضفور (٥) .

وقال أحمدُ بنُ عمرانَ الأخفش: المِكتَلُ العظيمُ، فإنَّما (٦) سُمِّيَ عَرَقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت