فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 9093

في هذا الحديثِ إباحةُ السواكِ في كلِّ الأوقاتِ؛ لقولِه: "مع كلِّ وُضوءٍ" . و: "مع كلِّ صلاةٍ" . والصلاةُ قد تَجِبُ في أكثرِ الساعاتِ؛ بالعَشِيِّ والهجيرِ والغدواتِ. وقد رُوي عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه كان يَستاكُ وهو صائمٌ (١) ، وعن عمرَ، وابنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ، وأبي هُريرةَ، وعائشةَ (٢) . وكرِهَ مالكٌ وأصحابُه والحسنُ بنُ حيٍّ السواكَ الرَّطْبَ للصائمِ، وأجازُوا اليابسَ منه في كلِّ الأوقاتِ للصائمِ. وقال الثوريُّ، وأبو حنيفةَ، والليثُ: لا بأسَ بالسواكِ الرَّطْبِ للصائم. وكذلك قال الشافعيُّ، إلَّا أنَّه قال: أكرهُه بالعَشِيِّ للخُلُوفِ (٣) .

وقال ابنُ عُلَيَّةَ: السواكُ سُنةٌ للصائمِ والمُفْطِرِ والرَّطْبُ واليابسُ في ذلك سَواءٌ؛ لأنَّه ليسَ بمأكولٍ ولا مشروبٍ.

وكذلك (٤) رواه عليُّ بنُ داودَ، عن ابنِ بكيرٍ، والصحيحُ عن ابنِ بكيرٍ في "الموطّأ" ما ذكرْنا؛ حَدَّثَنَا خلفٌ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ داود، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ بُكيرٍ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابنِ شهابٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت