فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 9093

ثم رجَع عن ذلك؛ لهذا الحديثِ وأشباهِه، لإجماعِهم على الصُّوفِ من الحيِّ أنَّه طاهرٌ، وأمَّا الصوفُ من الميتةِ فمختلَفٌ فيه (١) .

وأمَّا الكلامُ في الخطبةِ بالمواعظِ والسننِ وما أشْبَه ذلك فمباحٌ، لا خلافَ بينَ العلماء في ذلك، واختلَفوا في سائرِ الكلامِ في الخطبةِ للمأمومِ والإمام، نحوَ تشميتِ العاطسِ، وردِّ السلامِ، وللكلامِ في ذلك موضعٌ من كتابِنا غيرُ هذا (٢) ، وبالله توفيقُنا.

واحتجَّ بهذا الحديثِ أيضًا مَن زَعَم أنَّ عملَ أهلِ المدينةِ لا حجَّةَ فيه، وقال: ألا ترى أنَّ معاويةَ رضِي اللهُ عنه يقولُ: أين عُلماؤُكم؟ يريدُ: أين علماؤُكم عن تغييرِ مثلِ هذا، والحفظِ له، والعملِ به ونشرِه؟ يريدُ أنَّ المدينةَ قد يظهَرُ فيها ويُعملُ بينَ ظهراني أهلِها بما ليس بسُنَّةٍ، وإنَّما هو بدعةٌ. واحتجَّ قائلُ هذا القولِ بروايةِ مالكٍ (٣) ، عن عمِّه أبي سهيلِ بنِ مالكٍ، عن أبيه، وعن كبارِ التَّابعين، أنَّه قال: ما أعْرِفُ شيئًا ممَّا أدركتُ الناسَ عليه إلَّا النِّداء بالصلاةِ.

وقد حكَى إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ، عن مالكٍ، أنَّه سئلَ عمَّا يصنعُ أهلُ المدينةِ ومكةَ من إخْراجِ إمائِهم عراةً متَّزراتٍ، وأبدانُهنَّ ظاهرةٌ وصدورُهنَّ، وعمَّا يصنعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت