وروينا عن ابن شهاب أيضًا أنه قال: كنت أطلبُ العلمَ من ثلاثةٍ: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وكان أفقَهَ الناسِ، وعروةَ بنَ الزُّبيرِ، وكان بحرًا لا تُكدِّره الدِّلاءُ، وكنتَ لا تشاءُ أن تجد عند عُبيدِ الله طريقةً من عِلْمٍ لا تجدُها عند غيرِه إلا وجدْتَها (١) .
وذكر ابنُ بُكير، عن الليثِ بنِ سعدٍ، عن جعفرِ بنِ ربيعةَ، قال: قلتُ لعِراكِ بنِ مالكٍ: مَنْ أفقَهُ أهلِ المدينةِ؟ فقال: أمّا أفقَهُهم فقهًا، وأعلَمُهم بقضايا رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وقضايا أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، وأعلمُهم بما مضى عليه الناسُ، فسعيدُ بنُ المسيِّب، وأمّا أغزرُهم حديثًا فعروةُ، ولا تشاءُ أن تُفجِّر من عُبيد الله بحرًا إلا فجَّرتَهُ (٢) .
وحدَّثني خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا ابنُ المُفسِّر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا القَواريريُّ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ الماجِشُون، قال: حدَّثنا ابنُ شهاب، قال: كنتُ إذا حدَّثني عروةُ، ثم حدَّثَتْني عَمرةُ، زاد ذلك عندي تصديقًا حديثُ عروةَ بحديثِ عمرةَ، فلما تبحرتهما إذا عروة بحر لا يُنْزَف (٣) .
وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدثنا ابنُ المفسِّر (٤) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ