فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 9093

ورُويَ عن ابنِ عباسٍ أنَّها فُرِضَت في الحضَرِ أربعًا، وفي السَّفرِ ركعتَينِ (١) . وقال نافعُ بنُ جُبيرٍ (٢) - وكانَ أحدَ عُلماءِ قُريش بالنَّسبِ وأيَّام العَربِ والفِقهِ، وهو راويةُ حديثِ ابنِ عباسٍ في إمامَةِ جِبريلَ -: إنَّها فُرضَت في أوَّلِ ما فُرضَت أربعًا، إلَّا المغربَ، فإنَّها فُرضَت ثلاثًا، والصبحَ ركعتين (٣) . وكذلك قال الحسنُ بنُ أبي الحسنِ البصريُّ، وهو قولُ ابنِ جُريج، ورُويَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من حديثِ القُشيرِيِّ (٤) وغيرِه ما يُوافِقُ ذلك. ولم يختلِفُوا في أنَّ جبريلَ هبَط صَبيحَةَ ليلةِ الإسراءِ عندَ الزَّوالِ، فعَلَّم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ ومَواقيتَها وهَيئَتَها.

وقال أبو إسحاقَ الحربيُّ (٥) : أوَّلُ ما فُرِضَت بمكَّةَ؛ فركعتان في أوَّلِ النَّهارِ، وركعتان في آخِرِه، وذكَر حديثَ عائشةَ قالت: فرَض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ ركعتَينِ، ثمَّ زَادَ فيها في الحَضَرِ. هكذا حدَّثَ به الحَربيُّ عن أحمدَ بنِ الحجَّاج، عن ابن المباركِ (٦) ، عن ابنِ عجلانَ، عن صالح بنِ كيسَانَ، عن عُروَةَ، عن عائشةَ، قالت: فرَض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ ركعتين ركعتين، الحديثَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت