فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 9093

ورحمَةً. قالوا: ولم يَقصُرْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - آمنًا إلّا بعدَ نُزولِ آيةِ القَصْرِ في صلاةِ الخوفِ، وكان نُزولُها بالمدينَةِ، وفُرضَتِ الصَّلاةُ بمكَّةَ.

واحتَجُّوا بآثارٍ سنذكُرُها في بابِ ابنِ شهاب، عن رجُل من آلِ خالدِ بنِ أَسِيدٍ (١) إن شاء اللهُ تعالى؛ لأنَّه موضِعُها.

ومن حُجَّتِهم أيضًا: ما حدَّثناه أحمدُ بنُ فتح وعبدُ الرَّحمن بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدِ بنِ أبي رافِع البغداديُّ بمصرَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا وُهيبُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ سَوادَةَ القُشيريُّ، عن أبيه، عن أنسِ بنِ مالكٍ - رَجُلٌ منهم - أتى المدينَةَ، وأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يتغدَّى، فقال: "هلُمَّ إلى الغَدَاء" . فقال: يا نَبيَّ الله، إنِّي صائِمٌ. فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ وضَع عن المسافِرِ الصومَ وشَطْرَ الصَّلاةِ" (٢) . قالوا: "ووضَع" لا يكونُ إلَّا من فَرض مُتقدِّم، واللهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت