فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 9093

اصفَرَّتِ الشَّمسُ جدًّا (١) ، فمن أدرَكَ ذلك فليصلِّ الصَّلاةَ لوقتها، فإنِ احتُبِس فليصلِّ معَهم، وليجعَلْ صَلاتَه وحدَه الفَريضَةَ، وصَلاتَه معَهم تطَوُّعًا.

وممَّا يدُلُّ على ذلك أنَّ الفُقهاءَ في ذلك الزَّمانِ كانُوا يُصلُّون معهم، ويأمُرون بذلك.

وروَى معمرٌ، عن رجُل، عن الحسن، وعن الزُّهريِّ، وعن قتادةَ، أنَّهم كانوا يصلُّون مع الأمراءِ وإن أخَّروا (٢) .

ومعمرٌ، عن ثابتٍ، قال: خطَب الحجَّاجُ يومَ الجُمُعةِ فأخَّرَ الصَّلاةَ، فجعَل إنسانٌ يُريدُ أن يثِبَ إليه، ويحبِسُه الناسُ (٣) .

وذكَر عبدُ الرزاقِ (٤) ، عن ابنِ جريج، قال: قلتُ لعطاءٍ: أرأيتَ إمامًا يُؤخِّرُ الصَّلاةَ حتى يُصلِّيَها مُفرِّطًا فيها؟ فقال: صلِّ معهم، الجماعَةُ أحبُّ إليَّ (٥) . قلتُ له: فما لك لا تنتَهِي إلى قولِ ابنِ مسعودٍ في ذلك؟ قال: الجماعةُ أحبُّ إليَّ ما لم تَفُتْ. قلتُ: وإنِ اصفرَّتِ الشمسُ للغُرُوبِ ولحِقَت برُءوسِ الجبالِ؟ قال: نعم، ما لم تغِبْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت