فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 9093

حلَّ وقتُ الظُّهرِ، وذلك ما لا خِلافَ فيه، وذلك تفسيرٌ لقولِه تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨] . ودُلُوكُها ميلُها عندَ أكثرِ العلماء (١) . ومنهم من قال: دُلُوكُها غروبُها (٢) . واللُّغةُ مُحتمِلةٌ للقولينِ، والأوَّلُ أكثرُ. وكان مالكٌ يستحبُّ لمساجدِ الجماعاتِ أن يُؤخِّروا بعدَ الزَّوالِ حتى يكونَ الفيءُ ذراعًا، على ما كتَب به عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى عُمَّالِه (٣) .

واختلَفوا في وقتِ الجُمُعةِ؛ فرَوى ابنُ القاسم، عن مالكٍ: وقتُ الجُمُعةِ وقتُ الظُّهرِ، لا تجبُ إلَّا بعدَ الزَّوالِ، وتُصلَّى إلى غُروبِ الشمسِ. قال ابنُ القاسم: إن صلَّى من الجُمُعةِ ركعَةً، ثم غربتِ الشمسُ، صلَّى الرَّكعةَ الأُخرى بعدَ المغيبِ جُمُعةً (٤) .

وقال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، والحسنُ بنُ حَيٍّ (٥) : وقتُ الجُمُعةِ وقتُ الظُّهرِ، فإن فات وقتُ الظُّهرِ بدُخُولِ وقتِ العصرِ لم تُصلَّ الجُمُعةَ.

قال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إن دخَلَ وقتُ العصر وقد بقيَ من الجُمُعةِ سجدةٌ أو قعدةٌ، فسَدتِ الجُمُعةُ، ويستقبلُ الظُّهرَ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت