فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 9093

الشمسِ. ولا نعلمُ أحدًا من المسلمين تأخَّرَ بإقامَةِ المغرِبِ في مسجدِ جماعةٍ عن وقتِ غُروبِ الشمسِ، وفي هذا ما يَكفي، مع العملِ بالمدينةِ، في تعجيلِها.

قال أبو عُمر: لو كان وقتُها واسِعًا لعمِلَ المسلمونَ فيها كعَملِهم في العِشاءِ الآخرةِ وسائِرِ الصَّلواتِ؛ من أذانِ واحدٍ من المُؤذِّنينَ بعدَ واحدٍ، وغيرِ ذلك منَ الاتِّساعِ في ذلك. وفي هذا كلِّه دليلٌ واضحٌ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يَزلْ يُصلِّيها وقتًا واحدًا إلى أن ماتَ - صلى الله عليه وسلم -، ولو وسَّع عليهم لتَوسَّعوا؛ لأنَّ شأنَ العُلماءِ الأخذُ بالتَّوسعةِ، إلَّا أنَّ ضِيقَ وقتِ المغربِ ليسَ كالشيءِ الذي لا يتجزَّأُ، بل ذلك على قدْرِ عُرْفِ الناسِ؛ من إسباغِ الوُضوءِ، ولُبسِ الثَّوبِ، والأذانِ، والإقامةِ، والمَشي إلى ما لا يَبعُدُ من المسَاجدِ، ونحوِ ذلك.

وأمَّا الأحاديثُ في ذلك؛ فمنها ما حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال (١) : حدَّثنا أحمدُ بنُ الحجَّاج، قال: حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ علقَمَةَ اللَّيثيِّ، عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت