فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 9093

ومن حديثِ عليٍّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَه، قال: "لا تزالُ هذهِ الأُمَّةُ بخيرٍ ما صلَّوا صلاةَ المغرِبِ قبلَ اشتباكِ النُّجوم" (١) .

وليس في حديثِ القراءةِ بـ "الأعرافِ" وشِبهِها في المغربِ حجَّةٌ قاطِعةٌ في سَعةِ وقتِها؛ لأنَّ المُراعاةَ في ذلك وقتُ الدُّخُولِ فيها، فإذا دخَلَ المُصلِّي فيها على ما أُمرَ، فله أن يمتدَّ في ذلك ما لم يدخُلْ وقتُ صلاةٍ أُخرى، كما أنَّ من أدرَكَ ركعةً من الصُّبح قبلَ طُلوعِ الشمسِ، كان له أن يمتدَّ في الثانيةِ. وهذا كلُّه على المُتعارَفِ من سننِ الصلواتِ. وبالله التوفيقُ. وكما فعَل أبو بكر رضِي اللهُ عنه، إذ قرأ بـ "البقرَةِ" في صلاةِ الصُّبحِ، وكان يُغلِّسُ، فلمَّا سلَّم من صلاتِه قيل له: كادتِ الشمسُ أن تطلُعَ. فقال: لو طَلَعت لم تجدْنا غافلينَ (٢) . يعني، واللهُ أعلمُ، أنَّه دخَل في الصَّلاةِ في أوَّلِ وقتِها، ومدَّ قِراءَتَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت