كِنانةَ الفرَقَ أنه ثلاثةُ أصْوع، قال الأعشَى: والثلاثةُ الأصْوعِ خمسةُ أقساطٍ. قال: وفي الخمسةِ أقساطٍ اثنا عشَرَ مُدًّا بمُدِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقال ابنُ مَزيَنٍ (١) : قال لي عيسى بنُ دينارٍ: قال لي ابنُ القاسم وسفيانُ بنُ عُيينةَ في الفَرَقِ: إنَّه كان يحملُ ثلاثةَ أصْوع. وقال أبو داودَ (٢) : سمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: الفَرَقُ ستةَ عشَرَ رَطْلًا.
وقال موسى الجُهَنيُّ، عن مجاهدٍ، إنه أُتيَ بقدَحٍ حَزَرْتُه ثمانيةَ أرطالٍ، فقال: حدَّثتني عائشةُ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسلُ بمثلِ هذا (٣) .
وقال الأثرمُ: سمِعتُ أبا عبدِ الله يُسألُ عن الفَرَقِ كم هو؟ قال: ثلاثةُ أصْوع.
قال أبو عُمر: قولُ ابنِ شهابٍ، وابنِ عُيينةَ، وابنِ القاسم، والأعشَى، قريبٌ من قريبٍ، في مقدارِ الفَرَقِ، وكذلك قولُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، وأما قولُ مجاهدٍ فبعيدٌ، وقولُ أولئك أولى، واللهُ أعلمُ.
ورُوي في "الموطآتِ" (٤) : الفَرْقُ والفَرَقُ، بتسكينِ الراء وتخفيفِها وحركتِها، وروايةُ يحيى بالإسكانِ، وتابَعه قومٌ. وأما قولُ عائشةَ: كنتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ الله