فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 9093

الفرائضَ لا يُزادُ فيها ولا يُنقَصُ منها بعدَ موتِه عليه الصلاةُ والسَّلامُ، أقامَها للناسِ وأحْياها وأمرَ بها، وذلك سنةَ أربعَ عشْرةَ مِن الهجرةِ، وذلك شيءٌ ادَّخرَه اللهُ له، وفضَّلَه به، ولم يُلْهَم إليه أبو بكرٍ، وإن كان أفضلَ مِن عُمرَ، وأشدَّ سبقًا إلى كلِّ خيرٍ بالجملةِ، ولكلِّ واحدٍ منهم فضائلُ خُصَّ بها ليست لصاحبِه، ألا ترَى إلى قولِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرحمُ أُمَّتي بأمَّتي أبو بكرٍ، وأقواهمْ في دينِ الله عُمرُ، وأصْدَقُهم حَياءً عثمانُ، وأقْضاهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأقْرَؤُهم أُبيُّ بنُ كعبٍ" (١) .

فجعلَ لكلِّ واحدٍ منهم خصلةً أفردَه بها، لم يَلحقْه فيها صاحبُه، وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ يستحسنُ ما فعَل عُمرُ مِن ذلك ويفضِّلُه، ويقولُ: نوَّرَ شهرَ الصوم علينا (٢) .

وحدَّثني خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أيُّوبَ العلَّافُ وعمرُو بنُ أحمدَ بنِ عمرٍو وأحمدُ بنُ حمَّادٍ زُغْبةُ، قالوا: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، قال: حدَّثنا نافعُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ أبي نُعيم القارئُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت