ومما يدلُّ على أنَّ قيامَ رمضانَ سُنَّةٌ مِن سُننِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ما رَواه عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني مُسلمُ بنُ خالدٍ، عن العَلاءِ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: خرَج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا الناسُ في رمضانَ يُصلُّون في ناحيةِ المسجدِ، فقال: "مَن هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ناسٌ ليس معهم قُرآنٌ (١) ، وأبيُّ بنُ كعبٍ يُصلِّي بهم، وهم يُصلُّون بصلاتِه. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أصابوا، ونِعْمَ ما صنَعوا" (٢) . فقد أقرَّهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وما أقرَّ عليه فقد رضيَه؛ وذلك سُنَّةٌ. وممَّا يُؤيِّدُ ذلك أيضًا قولُ عائشةَ: إنْ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيدعُ العملَ وهو يُحبُّ أنْ يَعملَ به خشيةَ أنْ يَعملَ به الناسُ فيُفرضَ عليهم (٣) .
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ (٤) . وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ