وأبى جماعةٌ مِن أهلِ العلم ذلك وقالوا: ليس الاضْطِجاعُ سُنةً، وإنَّما كان ذلك راحةً لطُولِ قيامِه. واحتجُّوا بحديثِ أبي سلمةَ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى ركعَتَي الفجرِ؛ فإن كنتُ نائمةً اضطَجَعَ، وإن كنتُ مُستيقِظةً حدَّثني (١) . وفي لفظِ بعضِ الناقلين لهذا الحديثِ إن كنتُ مُستيقظةً حدَّثني وإلَّا اضطجع (٢) .
وقد قال ابنُ القاسم، ورَواه عن مالكٍ أيضًا: لا بأسَ بالضِّجعةِ بينَ ركعَتَي الفجرِ وصلاةِ الصبح، إن لم يُردْ بها أن يفصلَ بينَهما (٣) .
وقال الأثرمُ: سَمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يُسألُ عن الاضطجاع بعدَ ركعَتَي الفجرِ، فقال: ما أفعلُه أنا، فإن فعلَه رجلٌ. ثم سكَت كأنَّه لم يَعِبْه إن فعلَه. قيلَ له: