قولُ ابنِ شهابٍ في هذا الحديثِ: عن أبيه. هو الصوابُ، لا ما قال عبدُ الكريم ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ (١) ، واللّهُ أعلمُ.
فهذه الآثارُ كلُّها حُجَّةٌ لعائشةَ في قولها: ما سبَّحَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُبحةَ الضُّحَى قطُّ؛ لأنَّ كثيرًا مِن الصحابةِ قد شَرِكَها في أنَّها لَمْ تَعْلَمْ (٢) ذلك. وممَّا يُؤيِّدُ ذلك أيضًا حديثُ جابرِ بنِ سمرةَ، قال سماكُ بنُ حربٍ: قلتُ لجابرِ بنِ سمرةَ: أكُنْتَ تُجالسُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نعمْ، كثيرًا، فكانَ لا يقومُ مِن مُصلَّاه الذي صلَّى فيه الغداةَ حتى تطلُعَ الشمسُ، فإذا طلعَتْ قام. وهذا حديثٌ صحيحٌ، روَاه الثوريُّ وغيرُه جماعةٌ، عن سماكٍ (٣) .
وأمَّا الآثارُ المرويَّةُ في صلاةِ الضُّحَي، فحَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ (٤) . وحَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ، قال: حَدَّثَنَا قاسم،