وأخبرنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلام الخُشَنيُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ وَهْبٍ المِسْعَريُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ الرّازيُّ، قال: حدَّثنا سلمةُ بنُ بُخْت، عن عكرمة، عن ابنِ عبّاس، قال: إنَّ يومَ عرفةَ يومٌ يُباهي اللَّهُ ملائكتَه في السماءِ بأهلِ الأرض؛ يقولُ تبارك وتعالى: عبادي جاؤوني شُعْثا غُبْرًا، آمَنوا بي ولم يَرَوْني، وعِزَّتي، لأغفِرَنَّ لهم. وهو يومُ الحَجِّ الأكبر (١) .
قال أبو عُمر: اختُلِفَ في تأويلِ قولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: ٣] . فقيل: يومُ عرفة. وقيل: يومُ النَّحر؛ قال بهذا جماعة، وبهذا جماعة.
رُوِيَ من حديثِ عمرِو بنِ مُرَّة، عن مُرَّة بنِ شَراحيل، عن رجُلٍ من أصحابِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: خطَبنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمُزدلِفةِ غَداةَ يوم النَّحرِ على ناقةٍ حمراء، فقال: "هل تدرُونَ أيُّ يوم هذا؟ هذا يومُ الحجِّ الأكبر" . رواه شعبةُ وغيرُه، عن عمرِو بنِ مُرَّة (٢) .