واختَلفَ أصحابُ الشّافعيِّ في ذلك؛ فقالت طائفةٌ منهم: يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ عرفة. وقال بعضُهم: يومُ النَّحْر (١) .
وكذلك اختَلفَ أصحابُ أبي حنيفة، وليس عنه شيءٌ مَنصوص (٢) .
وذكَر الثَّوريُّ في "جامعه" في يوم الحَجِّ الأكبر، قال: حدَّثنا ليثٌ (٣) ، عن مجاهد، قال: الحَجُّ الأكبرُ يومُ النَّحْر، والحَجُّ الأصغرُ العمرَةُ.
أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ يوسف، قال: حدَّثنا يحيى بنُ مالك، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بن زَبْر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خُرَيْم، قال: حدَّثنا أبو عبدِ الغَنيِّ الحسنُ بنُ عليّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزاق، قال: أخبرنا مالكٌ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان يومُ عرفةَ غفَر اللَّهُ للحاجِّ الخُلَّصِ (٤) ، وإذا كانت ليلَةُ مُزْدلفةَ غفَر اللَّهُ للتُّجار، وإذا كان يومُ مِنًى غفَر اللَّهُ للجمّالين (٥) ، وإذا كان عندَ جَمْرةِ