فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 9093

حدَّثنا خَلَفُ بنُ قاسِم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سليمانَ الرَّمليُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الله البصريُّ، قال: حدَّثنا أبو عاصِم الضَّحَّاكُ بنُ مخْلَدٍ، قال: حدَّثنا مالِكٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أنَّ عُتْبةَ بنَ أبي وقَّاصٍ عَهِد إلى أخِيهِ سعدِ بنِ أبي وقَّاص، أنَّ ابنَ وليدَةِ زَمْعَةَ: هو مِنِّي، فاقْبِضْه إليك. فلمَّا فتَحوا مكةَ أخَذَه سعدٌ، فقال عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ: هذا أخي، وابنُ وليدَةِ أبي. قال: فقَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - به لعبدِ بنِ زَمْعَةَ، وقال: "الوَلَدُ للفِرَاشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ" . وأمَرَ سَوْدَةَ أنْ تَحتَجِبَ منه، فما رآها حتى ماتت.

حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ، قال: حدَّثني قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُمَيدِيُّ، قال (١) : حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا الزهريُّ، قال: أخبرنا عروةُ بنُ الزبير، أنَّه سَمِع عائشةَ تقولُ: اخْتَصَم عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ بنُ زَمْعَةَ في ابنِ أمةٍ لزَمْعَةَ، فقال سعدٌ: يا رسولَ الله، إنَّ أخي عُتْبةَ أوصاني فقال: إذا قَدِمْتَ مكةَ، فانظُرِ ابنَ أمَةِ زَمْعَةَ، فاقْبِضْه، فإنَّه ابني. وقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: يا رسولَ الله، أخي، وابنُ أمَةِ أبي، وُلد على فِراشِ أبي. فرأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شبَهًا بيِّنًا بعُتبَةَ، فقال: "هو لك يا عبدَ بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ للفِرَاشِ، واحْتَجِبي منه يا سَوْدَةُ" . قيل لسفيانَ: فإنَّ مالكًا يقولُ فيه: "وللعاهِرِ الحجرُ" . فقال سفيانُ: لكنَّا لم نَحْفَظْه مِن الزهريِّ أنَّه قاله في هذا الحديث.

قال أبو عُمر: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "الولَدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحجَرُ" من أصَحِّ ما يُرْوَى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِن أخبارِ الآحادِ العُدُولِ، وهذا اللفظُ عندَ ابنِ عيينةَ مِن حديثِ ابنِ شِهَابٍ، عن سعيدٍ وأبي سلَمةَ، عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت