رَحمتي ومغفِرَتي، فلو كانت ذنوبُكم كعددِ الرَّمل، وكعَددِ القَطْر، وكزَبَدِ البحرِ لغَفَرتُها، أفيضُوا عِبادي مغفورًا لكم، ولمن شَفَعتم له ". وذكَر تمامَ الحديث (١) .
وأخبرنا عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ حَمُّويَة، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ خالدٍ البَرْذَعيُّ بمكةَ سنةَ ثلاثِ مئةٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مُوفَّقٍ البغداديُّ، قال: حدَّثنا شَبُّويَة (٢) المَرْوَزيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ المبارك، عن سفيانَ الثوريِّ، عن الزُّبيرِ بنِ عديٍّ، عن أنسِ بنِ مالك، قال: وقَف النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعرفاتٍ وكادتِ الشمسُ أن تؤُوبَ، فقال: " يا بلالُ، أنصِتْ ليَ النّاسَ ". فقام بلالٌ فقال: أنصِتُوا لرسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فنصَتَ الناسُ، فقال: " مَعاشرَ النّاس، أتاني جبريلُ آنِفًا، فأقرأني من ربِّي السَّلام، وقال: إنَّ اللَّهَ غفَر لأهلِ عرفات، وأهلِ المَشْعَر، وضمِنَ عنهم التَّبِعات ". فقامَ عمرُ بنُ الخطّابِ فقال: يا رسولَ اللَّه، هذا لنا خاصٌّ؟ فقال: " هذا لكم ولِمَن أتى بعدَكم إلى يوم القيامة". فقال عمرُ رضي اللَّه عنه: كثُر خيرُ اللَّه وطابَ (٣) .