فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 9093

لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: ٥٩] . فأُمِر النساءُ بالحجابِ، ثم أُمِرْن عندَ الخروج أن يُدنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابِيبِهنَّ، وهو القِناعُ. وهو عندَ جماعةِ العلماء في الحرائرِ دونَ الإماء.

وفيه أيضًا: أن ذوي المحارم مِن النسَبِ والرَّضاع لا يُحتَجَبُ منهم، ولا يُستَرُ عنهم إلَّا العَوراتُ، والمرأةُ في ما عَدَا وجْهَها وكفَّيْها عورةٌ، بدليلِ أنها لا يجوزُ لها كشفُه في الصلاة، وقُبلُ الرجلِ ودبُرُه عورةٌ مُجتَمَع عليها.

وقد ذكرنا اختلافَ الناسِ في الفَخِذِ مِن الرجل، وبيَّنا معانيَ العورةِ، في بابِ ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ (١) ، وفي بابِ صَفْوَانَ بنِ سُليم (٢) ، وذكرنا هناك مَن (٣) يلزَمُ المرأةَ الاسْتِتارُ عنه، وزِدْنا ذلك بيانًا في بابِ هشام بنِ عروةَ، وجرَى مِن هذا المعنَى ذِكْرٌ في الباب الذي يلي هذا لابنِ شهابٍ، وأوضَحْنا في بابِ صَفْوانَ بنِ سُليم المعنَى في الاحتِجابِ والاستِئذانِ على ذواتِ المحارم جُمْلةً، وما يحِلُّ لذي المحرَم أن يَراه مِن ذاتِ محارمه، وما يَحِلُّ مِن ذلك للعَبِيدِ الذُّكورِ والإماء. والحمدُ لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت